السمرقندي

313

تحفة الفقهاء

باب أحكام البغاة قال : إذا خرج طائفة على الامام على التأويل ، وخالفوا الجماعة : فإن لم يكن لهم منعة : فللامام أن يأخذهم ويحبسهم ، حتى يحدثوا توبة . وإن كانت لهم منعة : فإنه يجب على الذين لهم قوة وشوكة ، أن يعينوا إمام أهل العدل ، ويقاتلوهم حتى يهزموهم ، ويقتلوهم . وبعد الانهزام يقتلون مدبريهم ، وأسرائهم ، يجهزون على جريحهم . وأصله قوله تعالى : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على والأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) * . وإن عفا الامام عن أسرائهم فلا بأس به أيضا . وإن لم يكن لهم منعة ينحازون إليها : فليس للامام أن يقتل أسراهم ولا مدبريهم ، ولكن يحبسهم حتى يحدثوا توبة . ثم يخلى سبيلهم . ثم بعد التوبة ما أخذ الامام من أموالهم وسلاحهم ، وهو قائم يرد إليهم . وما استهلكوه فلا ضمان عليهم . وكذا في جانب أهل البغي : إذا أتلفوا أموال أهل العدل .